حبيب الله الهاشمي الخوئي
367
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما قرأت هذا الدعاء في غزوة إلَّا ظفرت ببركة هذا الدّعاء على أعدائي . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من قرء هذا الدّعاء اعطى نور الأولياء في وجهه وسهّل له كلّ عسير ويسير ويسّر له كلّ يسير . وقال الحسن البصري : لقد سمعت في فضل هذا الدّعاء أشياء ما لا أقدر أن أصفه ولو أنّ من يقرءه ضرب برجله على الأرض تحرّكت الأرض . وقال سفيان الثوري : ويل لمن لا يعرف حقّ هذا الدّعاء فانّ من عرف حقّه وحرمته كفاه اللَّه عزّ وجلّ كلّ شدّة وسهّل له جميع الأمور ووقاه كلّ محذور ودفع عنه كلّ سوء ونجاه من كلّ مرض وعرض وأزاح الهمّ والغمّ عنه فتعلَّموه وعلَّموه فانّ فيه الخير الكثير وهو هذا الدّعاء الموصوف : سبحان اللَّه العظيم وبحمده من إله ما أقدره ، وسبحانه من قدير ما أعظمه ، وسبحانه من عظيم ما أجلَّه ، وسبحانه من جليل ما أمجده ، وسبحانه من ماجد ما أرأفه وسبحانه من رؤوف ما أعزّه ، وسبحانه من عزيز ما أكبره ، وسبحانه من كبير ما أقدمه ، وسبحانه من قديم ما أعلاه ، وسبحانه من عال ما أسناه ، وسبحانه من سنىّ ما أبهاه ، وسبحانه من بهىّ ما أنوره ، وسبحانه من منير ما أظهره ، وسبحانه من ظاهر ما أخفاه ، وسبحانه من خفىّ ما أعلمه ، وسبحانه من عليم ما أخبره ، وسبحانه من خبير ما أكرمه ، وسبحانه من كريم ما ألطفه ، وسبحانه من لطيف ما أبصره ، وسبحانه من بصير ما أسمعه ، وسبحانه من سميع ما أحفظه ، وسبحانه من حفيظ ما أملاه ، وسبحانه من مليّ ما أهداه ، وسبحانه من هاد ما أصدقه ، وسبحانه من صادق ما أحمده ، وسبحانه من حميد ما أذكره ، وسبحانه من ذاكر ما أشكره ، وسبحانه من شاكر ما أوفاه ، وسبحانه من وفيّ ما أغناه ، وسبحانه من غنيّ ما أعطاه ، وسبحانه من معط ما أوسعه ، وسبحانه من واسع ما أجوده ، وسبحانه من جواد ما أفضله ، وسبحانه من مفضل ما أنعمه ، وسبحانه من منعم ما أسيده ، وسبحانه من سيّد ما أرحمه ،